ابن منظور

406

لسان العرب

فانتزع يَدَه من فيه فسَقَطَتْ ثَناياه فطَلَّها رسولُ الله ، صلى الله عليه وسلم ، أَي أَهْدَرَها وأَبطلها ؛ قال ابن الأَثير : هكذا يروى طَلَّها ، بالفتح ، وإِنما يقال طُلَّ دَمُه وأُطِلَّ وأَطَلَّه الله ، وأَجاز الأَوَّلَ الكسائي ؛ قال : ومنه الحديث مَنْ لا أَكَل ولا شَربَ ولا اسْتَهَلَّ ومثل ذلك يُطَلُّ . وطَلَّه حقَّه يَطُلُّه : نقَصَه إِيَّاه وأَبْطَله . خالد بن جَنْبة : طَلَّ بنو فلان فلاناً حقَّه يَطْلُّونه إِذا منعوه إِياه وحبسوه منه ، وقال غيره : طَلَّه أَي مَطَله ؛ ومنه حديث يحيى بن يَعْمَر لزوج المرأَة التي حاكَمَتْه إِليه طالبةً مَهْرَها : أَنْشَأْتَ تَطُلُّها وتَضَهَلُها ؛ تَطُلُّها أَي تَمْطُلها ، طَلَّ فلان غَرِيمَه يَطُلُّه إِذا مَطَله ، وقيل يَطُلُّها يَسْعَى في بطلان حقِّها كأَنه من الدَّم المَطلول . ورَجُلٌ طَلٌّ : كبير السِّنِّ ؛ عن كراع . والطَّلَّةُ : الخَمْر اللَّذيذة . وخَمْرةٌ طَلَّة أَي لَذيذةٌ ؛ قال حُمَيْد بن ثَوْر : أَظَلُّ كأَنِّي شارِبٌ لِمُدامةٍ ، * لها في عِظامِ الشَّارِبِينَ دَبيبُ رَكُودِ الحُمَيَّا طَلَّةٍ شابَ ماءَها * بها ، من عَقاراءِ الكُرُومِ ، رَبِيبُ أَراد من كُرُومِ العَقاراء فَقَلب . ورائحةٌ طَلَّة : لذيذة ؛ أَنشد ثعلب : تَجِيءُ بِرَيّا من عُثَيْلَة طَلَّةٍ ، * يَهَشُّ لها القَلْبُ الدَّوِي فيُثِيبُ وأَنشد أَبو حنيفة : بِرِيحِ خُزامَى طَلَّةٍ من ثيابها ، * ومن أَرَجٍ من جَيِّدِ المِسْك ثاقِب وحديثٌ طَلٌّ أَي حَسَنٌ . الفراء : الطُّلَّة الشَّرْبة من اللَّبَن ، والطَّلَّة النَّعْمة ، والطَّلَّة الخمْرة السَّلِسة ، والطِّلَّة الحُصْر . قال يعقوب ، وحكي عن أَبي عمرو : ما بالناقة طُلٌّ ، بالضم ، أَي بها لَبَنٌ . وطَلَّةُ الرجُل : امرأَتُه ، وكذلك حَنَّتُه ؛ قال عمرو بن حَسَّان : أَفي نابَيْنِ نالَهُما إِسافٌ * تأَوَّه طَلَّتي ، ما إِنْ تَنامُ ؟ والنَّابُ : الشَّارِف من النُّوق ، وإِسافٌ : اسم رَجُل ؛ وأَنشد ابن بري لشاعر : وإِنِّي لَمُحْتاجٌ إِلى مَوْتِ طَلَّتي ، * ولكنْ قَرِينُ السُّوءِ باقٍ مُعَمَّرُ وقول أَبي صَخْر الهُذَلي : كمور السُّقَى في حائِرٍ غَدِقِ الثَّرَى ، * عِذاب اللَّمَى بحنين طَلَّ المَناسِب ( 1 ) قال السُّكَّري : معناه أَحْسَن المَناسِب ؛ قال أَبو الحسن : وهو يعود إِلى معنى اللَّذَّة ؛ وكذلك قول أَبي صخر أَيضاً : قَطَعْت بهنَّ العَيشَ والدَّهْرَ كُلَّه ، * فَحَبِّرْ ولو طَلَّتْ إِليك المَناسِبُ أَي حَسُنَتْ وأَعْجَبَتْ . والطَّلل : ما شَخَص من آثار الديار ، والرَّسْمُ ما كان لاصِقاً بالأَرض ، وقيل : طَلَلُ كل شيء شَخْصُه ، وجمع كل ذلك أَطْلالٌ وطُلول . والطَّلالةُ : كالطَّلَل ؛ التهذيب : وطَلَلُ الدار يقال إِنه موضع من صَحْنِها يُهَيَّأُ لمجلس أَهلها ، وطَلَلُ الدار

--> ( 1 ) قوله [ كمور السقي ] كذا ضبط في الأَصل ولم ينقط فيه لفظ بحنين .